علي أنصاريان ( إعداد )

40

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

الحسين وإسحاق بن إبراهيم وغيرهم من العرب . وقيل : إنّ أبا مسلم عربي . قوله - عليه السلام - و « العهد القريب » قال ابن أبي الحديد : أي عهده وأياّمه - عليه السلام - . ( 557 ) وكأنهّ دفع لما عساه يتوهّمونه من أنهّ إذا آبت إلى العرب عوازب أحلامها فيجب عليهم اتّباع الدولة الجديدة في كلّ ما تفعله فوصّاهم بأنهّ إذا تبدّلت الدولة فالزموا الكتاب والسنّة والعهد الّذي فارقتكم عليه . قوله - عليه - « إنّما يسنّي » أي يسهل . ( 558 ) . [ بيان : « الساق » الشدة أو بالمعنى المشهور كناية عن استوائها . و « بدوّ النواجذ » كناية عن بلوغ الحرب غايتها كما أنّ غاية الضحك أن تبدو النواجذ ويمكن أن يكون كناية عن الضحك على التهكّم . ] إيضاح : قال ابن أبي الحديد : « ألا وفي غد » تمامه قوله - عليه السلام - « يأخذ الوالي » وبين الكلام جملة اعتراضيّة وهي قوله - عليه السلام - « وسيأتي غد بما لا تعرفون » والمراد تعظيم شأن الغد الموعود ومثله كثير في القرآن ثمّ قال : قد كان تقدّم ذكر طائفة من الناس ذات ملك وإمرة فذكر - عليه السلام - أنّ الوالي يعني القائم - عليه السلام - يأخذ عمّال هذه الطائفة على سوء أعمالهم . و « على » ههنا متعلقّه ب « يأخذ » وهي بمعنى يؤاخذ . وقال : « الأفاليذ » جمع « أفلاذ » والأفلاذ جمع « فلذة » وهي القطعة من الكبد كناية عن الكنوز الّتي تظهر للقائم - عليه السلام - وقد فسّر قوله - تعالى - : وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها بذلك في بعض التفاسير . أقول : وقال ابن أبي الحديد في شرح بعض خطبه - صلوات اللّه عليه - : قال شيخنا أبو عثمان وقال أبو عبيدة : وزاد فيها في رواية جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - عن آبائه - عليهم السلام - : ألا إنّ أبرار عترتي وأطائب أرومتي أحلم الناس صغارا وأعلم الناس كبارا . ألا

--> ( 557 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 9 ، ص 48 ، ط بيروت . ( 558 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 384 ، ط كمپاني وص 361 ، ط تبريز .